قال علماؤنا: لا يجوز للمحْدِث أن يمس المصحف لقول الله تعالى ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ (٢)، فإن قيل هذا خبر والخبر من الله لا يجوز أن يقع بخلاف مخبره لأنه يكون كذباً وذلك مستحيل في وصفه، فدل على أن المراد به خبر الله تعالى عن الملائكة المقربين (٣) في الصحف التي عندهم. هذا منتهى كلامهم وهو ساقط جداً لأن الخبر لا يجوز أن يكون بمعنى الأمر، كما لا يجوز أن يكون الأمر بمعنى الخبر، كما لا يجوز أن يكون كل واحد منهما بمعنى النهي، ولا يجوز أن يكون النهي بمعناهما لأن الكلام له حقيقة ينفرد بها عن العلم والإرادة، وكذلك أيضاً أقسامه من الأمر والنهي والخبر والاستخبار لها حقائق ينفرد كل واحد منها حقيقة عن صاحبه، ولهذا المعنى الذي فهمه مالك، ﵁، من أن الخبر لا يجوز أن يقع من الله تعالى كذباً، ومن أن الخبر لا يجوز أن يكون بمعنى الأمر، أو بمعنى النهي، قال، ﵁: إن هذه الآية، والتي في ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾ (٤) سواء يريد أنهما راجعتان إلى الملائكة وصحفها (٥)، وهذا بالغ في البيان لمن كان له قلب، بيْد أني أقول في ذلك قولاً حسناً وهو أن المصحف لا يمسه إلا
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 397 (SanadKitab #122401, hlm. urut 391)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.