يختلف العلماء في أنها الصلاة، وإنما اختلفوا في الوضوء لها والقراءة فيها، فقال العلماء بأجمعهم، إلامن شذَّ منهم، لا بد من الوضوء فيها، ويلزم من شرط الوضوء أن يشترط القراءة ضرورة لأن الذي قال (لاَ صَلَاةَ إِلَاَ بَطَهُورٍ) (١) هو الذي قال (لَا صَلَاةَ إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) (٢)، ولا يعلم هذا إلا بهذا ولا ينجي من هذا الملتطم حديث أبي هُرَيْرَة ﵁: (أنَا لَعَمْرُ الله أُخْبِرُكَ أتَّبِعُهَا مِنْ أهْلِهَا) (٣). وذكر الدعاء ولم يذكر القراءة، فإن قول أبي هريرة وحده لو سلم (٤) ما كان حجة فكيف وقد عارضه ما روى البخاري عن ابن عباس، ﵄، إنه قال (السُنَّةُ أنْ يَقْرَأ في صَلَاةِ الجَنَازَةِ بِالْفَاتِحَةِ) (٥)؛ وابن عباس أفقه من أبي هريرة. ومن أغرب مسائل الصلاة على الميت ما قال الشافعي: يُصلّى على الغائب (٦). وقد كنت ببغداد في مجلس فخر الإِسلام (٧) فيدخل عليه الرجل من خراسان فيقول له كيف حال فلان فيقول له مات فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون ثم يقول لنا قوموا فلأصلي لكم فيقوم فيصلّي عليه بنا وذلك بعد ستة أشهر من المدة وبينه وبين بلده ستة أشهر من المسافة والأصل في ذلك عندهم صلاة النبي ﷺ، على النجاشي (٨) قال
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 445
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 445 (SanadKitab #122401, hlm. urut 439)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.