ولها اسمان الزكاة والصدقة، وقد تكلم (١) الناس عليها وأوردوا كثيراً فيها فما بلغوا مشرعة (٢)، وقد مهدنا ذكر ذلك في غير ما موضع، وخاصة في شرح الصحيح (٣). والآن نحيلكم عن ذكر لبابه فانه نفيس غرٍ يب وقال تعالى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٤)، وقال تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ (٥). قال علماؤنا إن الزكاة مأخوذة من النماء، يقال زكا الزرع إذا نما، والزكاة اسم (٦) منه، فلما وجب في المال النامي سُميت زكاة، وقيل لأنها تنمو في ذاتها لقول النبي ﷺ "فَيُرَبِّيهَا لأِحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي فَلْوَهُ (٧) وَفَصِيلَهُ" (٨) (٩)، وقيل لأن المال الذي خرجت منه ينمو لأدائها بالبركة، وقيل لأن صاحبها ينمِو عند المسلمين في الخير وعند الولاة في الشهادة والإمامة ومنه قول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ (١٠)،
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 450 (SanadKitab #122401, hlm. urut 444)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.