وكثرت في ذلك الآثار (١). قال علماؤنا: هذه حكايته حال، وقضية عين، ويحتمل أن يكون رآه قبل ابن عمر غيره فسقط الاحتجاج به، وهذا بيِّن جداً. فأما الفطر فاتفق العلماء على ألا يكون إلا باثنين إلا أبا ثور فإنه قال: يفطر بقول الواحد (٢)، وجعله من باب الإخبار، وخبر الواحد يلزم العمل به، ولقد تفطَّن لمشكل وتعرض لعظيم قد بيَّنَّاه في مسائل الخلاف، وأقوى ما لكم على هذه الحالة في التمسك به أنه مسبوق بالإجماع إذْ استيفاء البيان معه، ولا يمكن في هذه العجالة.
بديعة:
قال مالك، ﵁: ويقال للذي قال يُصام بشهادة واحد: أرأيتَ إن لم يرَ آخر الشهر؛ الكلام إلى آخره، فقال: أيصام أحد وثلاثون يوماً؟ (٣) معناه لا سبيل إلى ذلك إذ ليس من شهر واحد وثلاثين، ويقال له: أرأيتَ إن جرى هذا في الصوم بشاهدين أليس يصام أحد وثلاثون يوماً؟ فما يلزم في الشاهد الواحد يلزم في الشاهدين لا محالة، ذريعة ربما خطر بالبال الاحتراز عن هذه الحال فيقول المرء أصوم قبل الشهر مخافة أن أواقع للفطر فيه، وهذه معصية عظيمة في الدين، قال عمار: (مَنْ صَامَ يَوْمَ الشك فَقَدْ عَصَى أبا الْقَاسِمِ) (٤)، وقال النبي، ﷺ: (لاَ تَقْدُمُوا الشهْرَ بِيَوْمٍ ................
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 485 (SanadKitab #122401, hlm. urut 479)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.