وَقَالَ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمري مَا أستدْبَرْتُ مَا سِقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتَهَا عُمْرَةً (١)، فارتفع التناقض وزال التعارض وانتظم القول من رسول الله، ﷺ والعمل منه ومن أصحابه (٢). فأما (م) (٣) و (ش) (٤) فقالا: الإفراد أفضل؛ لأنه هو المفروض وتخليص الفرض عن السنة أو عن فرض آخر يمزج منه أولى. وأما أحمد بن حنبل في جماعة فقالوا: التمتع أولى (٥) بما ثبت عن النبي، ﷺ، إنه قال: "لَوِ أسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ" الحديث. فتمنى النبي، ﷺ، أن يكون متمتعاً ولا يتمنى إلا الأفضل. قلنا: ولا يفعل إلا الأفضل فكيف يفوته الله تعالى الأكمل ويرده إلى الأدون. وأما قولهم في الحديث تمتع رسول الله، ﷺ، فقد احتج به أيضاً، والمراد بقوله تمتع جمع بين الحج والعمرة وهو متاع ولم يرد به المتعة المطلقة لأنه قد تمنّاها، ولو كان فيها ما تمناها، وأما التمني فلا حجة فيه لأنه إنما تمنّى المتعة رفقاً بأمته وتطييباً لنفوسهم حين أمرهم بها، فقالوا له: وكيف نفعلها وأنت لا تفعلها؟ وأما المعاني التي تعلَّق بها مالك، ﵁، والشافعي ففعل النبي، ﷺ، يسقطها وقد كان قارناً فوجب امتثال
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 559
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 559 (SanadKitab #122401, hlm. urut 553)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.