Lewati ke konten

Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 595

  1. كتاب الجهاد
  2. فائدة الجهاد
  3. عارضة

وعون للعدو يغلب المنة في الرعب لأن النبي ﷺ قال (نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (١)، والمسلمون ينصرون بعده على قدر طاقتهم. فإذا كان الغلول ذهبت هذه الفائدة عنهم وانعكس النصر عليهم، كما أنه إذا فشا فيهم الزنا كثر فيهم الموت لأنهم طلبوا تكثير الوجود من غير طريق الشرع فسلَّط الله تعالى عليهم الفناء، كما أنهم إذا كفروا نعمة الله تعالى في الميزان الذي هو عيار الأموال طلباً لنمائها بالمعصية عاقبهم الله تعالى بأن سدَّ عليهم باب الرزق من السماء، ولهذا المعنى قال العبد الصالح: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، كما أنهم إذا حكموا بغير الحق فاستطالوا على الناس واستعدوا عليهم بالباطل سلَّط عليهم من يفنيهم (٣) مثله، كما أنهم إذا استعانوا على أعداء الله بنكث أيمان الله قلب الله الحال وحكم بغلبة العدو لهم ولذلك قال تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٤) أي لا يحل لأحد أن يخون النبي ﷺ، فلا يعلم بخيانته، وذلك أعظم في معصية الخائن وذنبه، فليست خيانة النبي ﷺ، كخيانة غيره، وقد أخبر النبي ﷺ، أن الغلول عار في الدنيا ونار في الآخرة، وأخبر عن مدعم (٥) أن الشملة التي غلها اشتعلت عليها ناراً (٦)؛ كل ذلك تنبيه للخلق وتحذير. ولما كان النبي ﷺ، لا ينبغي له أن يغل أمتنع عن الصلاة على بعض المقتولين، وقال إن صاحبكم قد غل فوجدوا الأمر كما قال (٧)، وامتناعه عن الصلاة

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 595 (SanadKitab #122401, hlm. urut 589)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.