التي كانت تذبح للآلهة (١)، وقد روى أبو داود والنسائي أن النبي ﷺ، قال، وقد سئل عن ذبح الجاهلية: "اذْبَحُوا في أَيَّ شَهْرٍ كَانَ وَأطْعِمُوهُ" (٢) فالذي يتحصّل من هذا كله أنها سنّة مؤكَّدة إذ تركَها جماعةٌ من الصحابة مع القدرة عليها مع عموم حالها واشتهار فعلها وتعلق قلوب الخلق بها, ولو كانت واجبة لما تركها أحد منهم (٣).
باب ما يستحب من الضحايا
ولا استحباب فوق ما فعله النبي، ﷺ، ولا اختيار فوق اختياره، وقد اختار الأقرن الكحيل المسود الأطراف، كما اختار في الخيل (المبيض الاطراف) (٤). فأفضل الأضحية الكبش الأقرن الأسحل المسود الأطراف السمين، وذلك أصح من رواية أبي داود والنسائي في الموجبين فإن الوجاء نقص، وقد اختلف العلماء فيه؛ فمن أغرب ما روي عن مالك، ﵁ (أَنَّ الْخَصِيَّ أوْلَى مِنَ الْفَحْلِ) (٥). وقال علماؤنا: لأنه أسمن، قلنا: ولكنه ليس بأكمل، وقال مالك، ﵁، في المبسوط: الذكر والأنثى سواء، يعني في الإجزاء فأما في الفضل فالذكر أفضل وأطيب.
" باب ما يُتَّقى من الضحايا"
فيه حديث البراء المشهور (الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ