عدداً وأرفعهم رتبة، ولذلك روى الأئمة في الصحيح أن النبي ﷺ (رَدَّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا) (١)، ولكن الجواب يختلف في ذلك؛ فمن لم يكن له إلى النساء مَيْلٌ وعلم من نفسه التقصير في حقوق النكاح وتعذر عليه الحلال من الرزق، فالتبتل له أفضل. وأما من استغلم (٢) واستولى عليه الشبق فينكح ويجتهد في المحاولة على الحقوق، وليتبع الحلال إن وجده، أو يأخذ من المشتبهة على قدر الحاجة، وتمام ذلك وتحقيقه في المسائل. ومن الناس من يرى أن مداراة نفسه عن الغلمة والشبق بملازمة العبادة والإكباب على طلب العلم أولى من التشبث في مراعاة الحقوق، وطلب الحلال والمسألة محتملة فإن لم يكن له بدّ من النكاح حسب ما يفضي إليه النظر، أو يسبق به القدر فلا يذهل عما روي في الصحيح عن النبي ﷺ، أنه قال: "تُنْكَحُ الْمَرْأةُ لأِرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلحَسَبِهْا وَجَمَالِهَا وَلدِينِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدَّينِ تَرُبَتْ يَدَاكَ" (٣) رواه البخاري وغيره، ويشهد لصحته قول الله تعالى ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٤) الآية إلى ﴿فَضْلِهِ﴾، ومن فضل الله تعالى أنه أحلَّ له النساء أجمع على أن عددهن لا يحصى، وحرم منهن أربعين: منهم أربع وعشرون تحريمهن مؤبد لازم، ومنهن ست عشرة تحريمهن لعارض، الأم، البنت، الأخت، العمة، الخالة، بنت الأخ، بنت الأخت فهؤلاء سبع ومن الرضاع مثلهن لقوله (يُحْرَمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يُحْرَمُ مِنَ النَّسَبِ) (٥) فهن أربع عشرة ومن الصهر أربع: أم الزوجة
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 679
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 679 (SanadKitab #122401, hlm. urut 673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.