وقد استوفى ذلك أبو محمَّد عبد الحميد بن الصائغ (٤) السوسي، وقد كنت كتبته بخطي وقرأته وهو كتاب عظيم، لكنه شذّ عني في معرض المقادير فإن أرخى في الطول فسأمليه من حفظي إن شاء الله تعالى.
نكاح المحلل: اختلف الناس فيه فجوّزه أهل العراق ومنعه سائرهم وغلا فيه بعضهم حتى سمعت من علماء الحنفية من يقول إنه قربة لأن فيه سعة ضيق وإباحة تحريم (٥) أذن الله تعالى فيها. ورأى أهل المدينة (٦) إنها معصية موجبة للنار حتى قال بعضهم: لا يكون مسمار نار في كتاب الله تعالى. وقد كان من العلماء الماضين من يرى أن مجرد العقد كافٍ في التحليل (٧) لقول الله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٨)، وقد بينت السنة ذلك المحتمل فقال ﷺ: "أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقي الْعَسِيلَةَ" (٩)، فبيَّن ﷺ اشتراط الغاية في الغاية لأنه قال: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ﴾ فهذه غاية وابتداء النكاح عقد وغايته
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 700 (SanadKitab #122401, hlm. urut 694)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.