ولم أر أمثال الرجال تفاوتوا ... إلى الفضل حتى عد ألف بواحد (١)
وكذلك سائر الحيوان في شراسة الخلق (٢) وقلة التأني وكثرة التأنى أو بعكسهما وهذا كله ضعيف. والدليل على حصر الوصف للعين في ضبطها القرآن والسنة والمعاينة. أما القرآن فحديث بقرة بني إسرائيل. قال ابن عباس: لو أنهم إذ سمعوا الأمر بادروا إلى أي بقرة كانت لأجزاهم ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم ولم يزالوا يسألون وتوصف حتى تعينت لهم (٣). وأما السنة فقد روي في الآثار وهو حديث لا بأس به أن النبى ﷺ قال: (لعن الله المرأة تصف المرأة لزوجها حتى كانه ينظر إليها) (٤). وأما المعاينة فقد أجمع العلماء على إدراك المعينات بالصفات وقد سمعت شيخ النخاسين (٥) ببغداد يقول الذي يحصر الصفات معرفة الحدود والقدود والنهود (٦) والشعور والثغور (٧) والنحور والأطراف والاكتاف والأرداف (٨) وما ذكره أصحاب أبي حنيفة وهمٌ عظيم منهم لأنهم استدلوا على نفي معرفة الخلقةِ باستحالة معرفة الخلق والخلق هي التي تتفاوت الناس فيها ولا يقدر أحد على تحصيلها. فأما الخلق فما أقربها إن عاينتها أدركتها وإن وصفتها عينتها تقول بيضاء سوداء الشعر معتدلة القد (٩) ضربة اللحم دقيقة الأطراف دقيقة الخصر (١٠) عظيمة العجز (١١) أسيلة
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 782 (SanadKitab #122401, hlm. urut 776)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.