Lewati ke konten

Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 872

  1. كتاب الأقضية
  2. مقدمة
  3. مرجع

ربه بنفسه فقال: ﴿إنما أنا بشر (١) مثلكم "يوحى إليّ"﴾ (٢) فأخبر أنه ﷺ على حكم البشرية التي جبل عليها فإن الله شرف بالوحي الذي جعله فيه واسطة بينه ويين خلقه وللبشر صفات منها كمال ومنها دناءات فأما صفات الكمال فهي له ولأصحابه الكرام على التمام والكمال وأما الدناءات فهم مبرؤون عن التلبس بها وقد اختلف الناس في عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وييناه في كتب الأصول والذي عندي أنهم بعد النبوة معصومون لا يواقع أحد منهم خطيئة ولا يأتي دناءة لا صغيرة ولا كبيرة وقد دللنا عليه وبيّناه وانفصلنا عن الظواهر التي يتشبث بها الجاهلون وخذوا في ذلك أنموذجاً لا يقولن أحدكم عن النبي ﷺ ولا عن سائر الرسل إلا ما قال الله لا يزيد من عنده ولا يفسر بما لا يحتمله اللفظ من آدم إلى محمد ﷺ وإذا قال عن أحد منهم شيئاً من ذلك فلا يقولها إلا قارئاً بالقرآن أو منبهاً لمن أشكل عليه حال من الأحوال فإما أن يضرب بذلك مثلاً أو يجعله لمن عصى عذراً فهو كفر يستتاب قائله فآدم إنما اجتهد في التأويل فلم يصب وجه الدليل وذلك جائز على الأنبياء في كل حال "من الأحوال (٣) " (٤) ونوح غضب على قومه فدعا عليهم (٥) بالهلكة حين يئس منهم وما أحقهم بتلك الدعوة ولكن الذي يقتضيه منصب النبوة احتمال الأذى والصبر على الخلق ولم يكن ذلك إلا لمحمد ﷺ حين كسرت رباعيته وشج في وجهه فاحتمل ذلك وصبر عليه (٦) اقتداء

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 872 (SanadKitab #122401, hlm. urut 866)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.