الجوزقاني (١): لأعالجه قال رسول الله ﷺ: (انظروا إلى ما يقول سيدكم إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير منا) وهذه المراجعة من سعد لرسول الله ﷺ لم تكن على معنى الرد وإنما رجا بها التثبت في المراجعة وطلب المخرج لعل الله أن يفتح فيه فكان سؤالًا مكرراً لا رداً لقول النبي ﷺ ولا بآياته كما روي عن هلال بن أمية في حديثه الذي منه أنه قال لرسول الله الرجل يجد مع امرأته رجلاً إن تكلم جلدتموه وإن قتل قتلتموه وإن سكت سكت على غيظ، فدعا له رسول الله ﷺ بالفرج والفتح فهذا وجه كلام سعد فأما قول النبي ﷺ نعم وهو أشكل وأعظم فإنه بيان لشرع وإيضاح لحكم وذلك أن لكلام سعد الذي أجاب عنه بنعم جواب محذوف تقديره أأمهله حتى آتي بأربعة شهود أم أقتله فأقتل فكانت نازلة تقابل فيها حكمان أحدهما أن يمهل الرجل من ضره في أهله أو يدفع الضرر بتلف نفسه بأحد وجهين إما أن يقتله المضار وإما أن يقتل هو المضار فيقتل به فعلمه النبي ﷺ الترجيح وقال له إن الأرفق بكم والأولى أن يحتمل في الأهل الأذى ولا يؤثر الفرج على النفس فإنها فوقه فاختار سعد تقديم الفرج على النفس فقال النبي ﷺ متعجباً: (انظروا إلى ما يقول سيدكم) معناه أنه لعظيم الغيرة اختار احتمال الأشد من الضررين وليس ذلك بممتنع إذا كثرت الغيرة وغيرة الله كفه (٢) الخلق بقدرته لمن عصم عن الفواحش خصوصاً وبأمره ونهيه لكافة الخلق عموماً فعبّر عن الشيء بمقدمته ووصف بذلك نفسه تشريفاً للصفة وتعظيماً للحال وبعد أن انتهى القول إلى هذا المقام فلفظاعة النازلة ما اختلف الصحابة فيها فقال عمر دمه هدر (٣) لأنها حالة لا صبر فيها وقال علي ﵇ عليه القود وقال محمد بن عبد الحكم ان كان معروفاً
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 912
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 912 (SanadKitab #122401, hlm. urut 906)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.