النخل؛ لأنه يُختَرَف أي: يُجنى. وقال غيره: المخرفة سكة بين صفين من نخيل يخترف من أيها شاء، أي: يجني، وقال غيره: المخرفة: الطريق، أي: على طريق تؤديه إلى الجنة، ومنه قوله: "وَتُرِكْتُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ" (١)، وعلى التفسيرات المتقدمة يكون معناه في بساتين الجنة، وكله راجع إلى قوله ﷺ: "جَنَاهَا" وهو أصح وأثبت.
قوله: "أَرْبَعِينَ (٢) خَرِيفًا" (٣) يعني: سنة، والخريف أيضًا: اسم لفصل من فصول السنة، وهو وقت اختراف (٤) الثمار.
قوله: "أَنْ تَصْنَعَ لأَخْرَقَ" (٥) يعني: الذي لا يحسن العمل.
وقيل: الذي لا رفق له ولا سياسة عنده، والمراد بهذا الحديث هو التفسير الأول، و"الْخَرْقَاءُ" (٦) من النساء كذلك.
قوله: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَرَقَ" (٧)، مثل قوله: "أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الشَّاقَّةِ" (٨) وهي التي تخرق ثيابها وتشقها عند المصيبة.