في (١) حديث أم سلمة: "ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ" (٢) كذا للصدفي والأسدي، وعند بعض شيوخنا: "دَفَعْتُ" بالدال، والدفع في السير: التعجيل والزيادة على ما كان قبله، والوفع فيه: الانبعاث بمرة، ومنه: "فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَفَعْنَا فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ" (٣) بالدال رويناه عن جميع أشياخنا (٤)، وفي بعض النسخ بالراء.
وفي مسلم في حديث ابن اللتبية من رواية إسحاق: "فَدَفَعَ إِلَى النَّبِي ﷺ" (٥) كذا لهم، وعند ابن عيسى وابن أبي جعفر بالراء، وهو هنا (١) أبين.
قوله: "كاَنَتْ رِيحٌ كَادَتْ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ" (٦) كذا للكل، قال بعض النقاد: لعله: تدفق الراكب، أي: تطرحه وتصبه على الأرض. قال القاضي (٧): بل الوجه كما روي بالنون، وكذا جاء في "مصنف ابن أبي شيبة"، معناه: تمضي به وتغيبه عن الناس لشدتها. ويقال: ناقة دفون للتي تغيب عن الإبل، وعبد دفون؛ لأنه (٨) يغيب عن سيده في إباق أو غيره.
قلت: وعندي أنها تدفنه بما تُطيِّر عليه من الرمل لو وقف لها بموضع؛