في باب إذا قال المكاتب اشترني وأعتقني: "فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ذلِكَ - أَوْ بَلَغَهُ - يَذْكُرُ (١) لِعَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا لا كذا للقابسي وعبدوس، وعند غيرهما: "أَوْ بَلَغَهُ- فَذُكرَ لِعَائِشَةَ" (٢) وهو الوجه، وقد يخرج الآخر، ويكون قوله: "فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ" بلاغ الخبر إلى النبي ﷺ، وقد يصح أن يكون: "فَذَكَرَ" بفتح الذال، أي: أن النبي في ﷺ ذكر لها ذلك، كما قال في الحديث الآخر فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (٣).
وفي حديث الحديبية: "عَنْ طَارِقٍ ذَكَرْتُ عِنْدَ ابن المُسَيَّبِ الشَّجَرَة (٤) " كذا قيدناه عن الأصيلي بفتح الذال، وفيه عند عبدوس وأبي ذر بضمها على ما لم بسم فاعله (٥).
وفي صدر خطبة مسلم في قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ [يوسف: ٨٠] "يَقُولُ جَابِرٌ: فَذَا (٦) تَاْوِيلُ هذِه الآيَةِ" (٧) كذا لأكثرهم، وعند الصدفي: "يَقُولُ جَابِرٌ: (قَدْ رُويَ) (٨) تَأْوِيلُ هذِه الآيَة"، وفي رواية ابن الحذاء: "يريدُ تَأْوِيلَ هذِه (٩) الآيَةِ" والوجه الأول أبين؛ لأن مذهب