هاهنا القسم من الماء (١).
وفي التكبير على الجنائز: "صَلَّى بِنَا أَنَسٌ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، ثُمَّ كبَّرَ الرَّابِعَةَ" (٢) كذا للكافة، وعند الأصيلي: "ثُمَّ كَبَّرَ أَرْبَعًا" فيحتمل أنه استأنف الصلاة، وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون كبر واحدة فأتم التكبير أربعًا، والرواية الأولى أولى (٣) من هذا الاحتمال.
قوله: "أَلَمْ أَذَرْكَ تَأْكُلُ وَتَرْبَعُ؟ " (٤) كذا للجلودي، أي: تأكل المرباع، ويحتمل عندي: "وَتَرْبَعُ" بمعنى: تتودع مقيمًا في ظل نعمتي لا تُحْوَج إلى حركة في نجعة، مثل النازل المربع في زمان الربيع أو من قولهم: ارْبَعْ على نفسك، وفي رواية ابن ماهان: "وَتَرْتَعُ" أي: وتتنعم وتلهو، وقد يكون بمعنى الأول، كما قيل في قوله تعالى: ﴿نَرتَعْ وَنَلْعَبْ﴾ (٥) [يوسف:١٢]. وقيل: نلهو ونأكل.
قوله في حديث الشفاعة من كتاب مسلم: "يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ" (٦) قيل: لعله: "إِنَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ"؛ بدليل ما بعده.
...