على خلواتهم، كما قد فسر ذلك في قوله: "يَتَخَوَّنُهُمْ بِذَلِكَ" (١)، والطروق بالليل حقيقة وبالنهار مجاز، ومنه: "وَمِنْ طَارِقٍ يَطْرُقُ" (٢) أي: يأتي ليلاً، ومنه: "طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ليلاً (٣) " (٤).
و"الْمَجَانُّ المُطْرَقَةُ" (٥) بسكون الطاء وفتح الراء، أي: الترسة التي ألبست بالعقب طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه: المطرَّقة وهو كل ما ركب بعضه فوق بعض. وقيل: هو أن يقوَّر جلده بمقداره ويلصق به كأنه ترس على (٦) ترس.
قوله: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ" (٧) أي: فِرَق، قال الله تعالى: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] أي: فرقًا مختلفة الأهواء.
قوله ﷺ: "لَا (٨) تُطْرُونِي كمَا أَطْرَتِ النَّصَارى" (٩) الإطراء: مجاوزة الحد في المدح بالكذب فيه.