و"الْكَوْثَرُ" في قوله ﷺ: "هذا الكَوْثَرُ الذِي أَعْطَانِي اللهُ" (١) هو هاهنا نفس النهر المذكور. وقيل: الكوثر في القرآن: هو (٢) الخير الكثير من النبوة والكتاب وغير ذلك، فَوعَل من الكثرة.
وقال ابن عباس ﵄: الكوثر: الخير الذي أعطاه الله تعالى (٣). وقال ابن جبير: النهر الذي أعطي في الجنة هو من الكوثر (٢). يريد أنه بعضه، وأن الكوثر أعم (٤) منه، والْكُثْرُ: الكثير، والقُلُّ: القليل بالضم فيهما، وروي عن ثعلب: الكَثر بالفتح أيضًا، وقِلًّا بالكسر أيضًا.
قوله: "فِيْمَنْ سَأَلَ تكثُّرا" (٥) أي: ليجمع الكثير لغير حاجة وفاقة.
قوله: "وَيَسْتَكْثِرْنَهُ" (٦) أي: يكثرن عليه السؤال والكلام، أي: يطلبن منه استخراج الكثير منه أو من الحوائج.
قولها: "وَلَهَا ضَرَائِرُ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا" (٧) يعني: كثرن (٨) القول فيها والعيب لها، ومثله: "وَكَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا" (٩)، و"كَثْرَةُ السُّؤَالِ" (١٠)،