قوله: "لا يُكْلَمُ أَحدٌ في سَبِيلِ اللهِ ... " (١) الحديث، الكلم: الجرح.
قوله: "بِكَلِماتِ اللهِ التّامَّةِ" (٢) يعني: القرآن، ومنه: "وتَصْدِيقُ كَلِماتِهِ" (٣)، وقيل: كلام الله كله تام لا يدخله نقص كما يدخل كلام البشر.
قوله: "سُبْحانَ اللهِ عَدَدَ كَلِماتِهِ" (٤)، قيل في قوله تعالى: ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] (٥) أي: علمه، فإذا كان على هذا، فذكر العدد مجاز بمعنى المبالغة في الكثرة؛ إذ علم الله تعالى لا ينحصر، وكذلك إن رُدَّ معنى كلماته إلى كلامه أو القرآن كما تقدم في قوله: "كَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ"، وكما قيل في قوله ﷿: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٣٧] أي: كلامه؛ إذ لا تنحصر صفاته بالعدد ولا بأول ولا بآخر، كذاته سبحانه، وإذا قلنا معنى: كلماته: علمه، أي (٦): معلوماته، فيحتمل أن يريد العدد: ويحتمل أن يريد التكثير. وقيل: يحتمل أن يريد عدد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب: عددًا، ومدادًا، على المصدر.
قوله في عيسى ﵇: "كَلِمَةُ اللهِ" (٧) أي: خُلق بكلمته، وهي: كن، من غير أب، كما قال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩] الآية،