قوله: "فانْكَفَأْتُ إِلَيْهِنَّ" (١)، و"انْكَفَأَ إِلَى" (٢) أي: رجع عن سنن قصده الأول إلى ذلك، وكله بمعنى الميل والانقلاب، ومنه: "وأَكفَأَ بِيَدِه" (٣) أي: قلبها وأمالها.
قوله: "اكْفِتُوا صِبْيانَكُمْ" (٤) أي: ضموهم إليكم واقبضوهم (٥)، وكل ما ضممته فقد كفتَّه.
قوله: "وَلا يَكْفِتُ شَعْرًا وَلا ثَوبًا" (٦) بكسر الفاء وفتح الياء، أي: لا يضمه ولا يقبضه، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥] أي: ضامة تضمكم في منازلكم أحياءً وأمواتًا، وقال بعضهم: تكفت: تستر. ولا يصح.
قوله ﷺ: "لا تَرْجِعُوا (٧) بَعْدِي كُفّارًا" (٨) قيل: بالنعم التي خولتم حتى تفانيتم عليها. وقيل: يكفر بعضكم بعضًا كما فعلت الخوارج. وقيل: متكفرين بالسلاح أي: مستترين فيها (٩)، وأصل التكفير: الستر والجحد؛ لأنّ الكافر