الفارسي فوهم (١) بلا شك.
وقوله في مقدمة مسلم: "وتُقَدِّمَ الأَحَادِيثَ التِي هِيَ أسْلمُ مِنَ العُيُوبِ وَأنْقَى مِنْ أنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا أهْلَ اسْتِقَامةٍ" (٢). قال بعضهم: صوابه: "وَأَنْقَى وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا". قال القاضي أبو الفضل: الكلام على جهته صحيح و (مِنْ) هاهنا للاستئناف بعد تمام غيره، وهو مما قدمنا من معانيها (٣).
وقوله في غزوة الطائف: "وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ [مِنَ الطُّلَقَاءِ" كذا في حديث محمَّد بن بشار (٤)، وهو وهم، وصوابه: (عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ" كما جاء في حديث غيره (٥)؛ لأن عسكره يوم الفتح كان عشرة آلاف] (٦) وانضاف إليه هوازن والطائف والطلقاء؛ وهم أهل مكة، وكانوا ألفين.
وقول ابن عباس ﵄: "فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ" (٧) كذا هنا لأكثرهم، وعند النسفي: "خَيْرٌ مِنِّي" (٨) وهو الوجه.
...