وَهُوَ مُوْجَعٌ فَسَمِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ" كذا للكافة (١)، وعند أبي الهيثم: "فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي" بدلاً من: "سَمِعْتُهُ" وهو الصواب؛ كما جاء في غير هذا الباب بغير خلاف (٢).
وقوله: "فَتَنْطَلِقُونَ في مَسَاكِينِ المُهَاجِرِينَ، تَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ" (٣) قال بعضهم: لعله: في فيء (٤) مساكين. والأشبه أنه على ظاهره، وقد تقدم في حرف الميم.
وقوله: "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً" (٥) أي: مطيبة بالمسك. وقيل: فرصةً ذاتَ مَسْك، أي: جلد، وبكسر الميم (٦) يعني: المسك المعلوم، وهي رواية الطبري في مسلم وبعض رواة البخاري، وكذلك رواها الشافعي وجماعة، ويدل على ترجيح هذه الرواية قوله في بعض الأحاديث: "فَإِنْ لَمْ تَجِدِي فَطِيبًا غَيْرَهُ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلِي فَالْمَاءُ كلافٍ".
وقولها: "إِنَّ أَبَا سفيانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ" (٧) بكسر السين ضبطه أكثر