قولها: "وإِنِّي لأنْهَجُ" (١) أي: أُبْهَر. أي: يصيبني البهر والربو، وهو تصاعد (٢) النفَس وعلوه وتداركه من الجري والتعب، ويقال: نهج وأنهج لغتان.
وقوله: "جَوَادُّ مَنْهَجٌ" (٣) أي: (طُرُقٌ بَيِّنَةٌ) (٤) وَاضِحَةٌ.
وقوله: "نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلَامِ (٥) " (٦) أي: نهضوا وتقدموا.
و"النِّهْدُ" (٧) بكسر النون: إخراج القوم نفقتهم وخلطها عند المرافقة في سفر، وتسمى المخارجة، (وفسره القابسي بطعام الصلح بين القبائل، والأول أعرف، وحكى بعضهم فيه فتح النون (٨) ") (٩).
وقوله: " مَا أَنْهَرَ الدَّمَ" (١٠) أي: أسالَه بِمَرَّةٍ وصبَّه كصب النهر، كذا الرواية في الأمهات، ووقع للأصيلي: "نَهَرَ الدَّمَ" وليس بشيء، والصواب ما لغيره، وجاء في باب إذا ندَّ بعير: "أَنْهَرَ - أَوْ نَهَرَ - " (١١) على الشك.