الْهمْزَةُ مَعَ الجِيمِ
قوله: "نَارٌ تَأَجَّجُ" (١) أي: تشتعل، أَجَّت النار أجيجًا: اتقدت فسُمِع لها صوتٌ.
قوله ﷺ: "اللهُمَّ آجِرْنِي" (٢) بالمد وكسر الجيم، وبالقصر أيضًا وتسهيل الهمزة (٣) أو تسكينها مع ضم الجيم، يقال: أَجَرَهُ الله - بالقصر - يأْجُرُه ويأْجِرُه، وآجَرَه بالمد، وأنكر الأَصْمَعِيُّ (٤) المدَّ. ومِثْلُهُ مِنْ إِجَارَةِ الأَجِيرِ.
فأما قوله لأم هانئ: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ" (٥)، و"أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ" (٦)، فليس من هذا, بل من الجوار، يقال منه: أَجَارَهُ يُجِيرُه جُوارًا وجِوارًا وإِجَارةً.
قوله: "أَنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ أَجْلَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ" (٧) وكذلك في باب النهي عن المناجاة: "أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ" (٨) كله بمعنى: من أجل ذلك، أي من سببه، وقد