العين مع القاف
" مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ" (١) قال الهروي وغيره: هي التسبيحات دبر كل صلاة كذا وكذا مرة، سميت بذلك لإعادتهن مرة بعد أخرى، يريد (٢) وما ذكر بعدها من الذكر، ومنه قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الرعد: ١١] أي: ملائكة يعقب بعضهم بعضًا.
قوله: "مَنْ شَاءَ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقّبْ" (٣) التعقيب: الغزوة بإثر الأخرى في سنة واحدة، ومنه قوله: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ" (٤) أي: يتداولون، يجيء بعضهم إثر بعض، وهذا مما جاء الضمير مقدمًا (٥) على اسم الجمع على لغات العرب، وهي لغة بني الحارث، وهي لغة: أكلوني البراغيث.
قوله في ﷺ: "أَنَا العَاقِبُ" (٦) جاء مفسرًا في الحديث: "الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌ" (٧) يعني: أنه جاء آخرهم، قال ابن الأعرابي: العاقب: وهو الذي يخلف من قبله في الخير.
قوله ﷺ: "ولا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ" (٨) أي: حالتهم الأولى من ترك الهجرة.