الأزهري (١). وقال الخليل: غرر فلان بنفسه: عرضها للمكروه وهو لا يدري، تغريرًا أو تغرة. وقال بعضهم معنى قوله: "تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلا" أي: عقوبتهما، وهذا بعيد من جهة اللغة والمعنى.
قوله: "أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ" (٢) أي: غافلون، والغِرُّ بالكسر والغرير: الغافل الذي لا علم عنده بالأمور، بيِّن الغرارة، والاسم الغرة، والغرير أيضًا: الكفيل، وأنا غريرك من فلان، أي: كفيلك، وغريرك منه، أي: أحذرك.
قوله: "لأنْ أَغْتَرَّ بهذِه الآيَةِ وَلا أُقَاتِلُ - يعني: قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ الآية [الحجرات: ٩]- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بهذِه الآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] " (٣) أي (٤): أخاطر بتركي مقتضى الأمر بها أحب إلى من أن أخاطر بالدخول تحت خطر وعيد الآية الأخرى، والغرر: المخاطرة، ومنه: عش ولا تغتر.
و"بَيْعُ الغَرَرِ" (٥) بيع المخاطرة، وهو الجهل بالثمن أو المثمون أو سلامته أو أجَله.
قوله: "وَلا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ" (٦) أي: لا تغتري بها وبحالها عنده (٧) وادلالها عليه لحبه لها، فتفعلي مثل ما تفعل فتقعي في الغرر