بعضهم بين فرَّض وفرَض، يقال: فرَّض: بيَّن وقدَّر وفصَّل، وفرَض: ألزم، وعلي هذا تُؤُوِّل قوله: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]. ﴿وفرَّضناهَا﴾) (١).
قوله: "هذِه فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ التِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" (٢) أي: قدَّر؛ لأنه قد بين أن الله تعالى ألزمها وأمر بها.
قوله: "مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ" (٣) أي: ما وجب عليه إخراجه في الزكاة، وهي (٤) الفريضة التي تلزمه. وقيل: بل هو علي عمومه في سائر الفرائض المشروعة.
قوله: "في الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْهِ فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ" (٥) يعني: السن المعين للإخراج عن العدد الموقت.
قوله: "صَدَقَةَ الْفَرْضِ (٦) مِنْ غَيْرِهَا" (٧) يعني: صدقة العين، ومنه: "وَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرْضِ (٨) " (٧) يحتمل الصدقة الواجبة، ويحتمل صدقة العين من الذهب والفضة، يقال: ما له فرض ولا عرض، فالفرض خلاف العرض.