وقولها: "كَانَتْ تُهَرَاقُ الدّمَاءَ" (١)، "الدّمَاء" نصب على التشبيه بالمفعول به، أو على التمييز عند الكوفيين، وفيه وجه آخر، وذكرته في هذا الكتاب، وهو أن يكون: "الدِّمَاءَ" مفعولةً بـ "تُهَرَاقُ"؛ لأن معناه: تُهَرِيق الدماء، لكنهم عدلوا بالكلمة إلى وزن ما في معناها، وهي في معنى تستحاض، ولهذا بيان لا يحتمله هذا الموضع.
قوله "تَحْتَ الأرَاكِ مُعَرِّسِينَ" (٢)، "الأرَاكُ": شجر معلوم بمكة، يريد فيستترون به.
قوله (٣): "الْأَرِيسِيِّينَ" (٤) هكذا لجُلِّ الرواة، وروى المَرْوزِي: "الْيَرِيسِيِّينَ" (٥) وكذلك لِلنَسفي، ورواه الجُرْجَاني: "الأرْيَسِيِّينَ"، ورواه بعضهم في غير الصحيحين: "الْأَرِيسِيْنَ" (٦). قال أبو عبيد: هذا هو المحفوظ (٧)، فمن قال: "الأَرِيسِيينَ" فتفسيره عندهم: أتباع عبد الله بن أريس، رجل في الزمان الأول، بعث الله نبيًّا فخالفه هو وأتباعه، وأنكر