قوله: "الثّقَاتِ وَأَهْلِ القَنَاعَةِ" (١) و: "مَنْ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَقْنَعٍ" (٢) يريد الثقات الذين (٣) يقنع بروايتهم ويكتفي بها، ومنه القناعة وهو الرضي بما أعطى الله ﷿، يقال منه: قنِع بالكسر قناعة، وأما بمعنى السؤال فقنَع بالفتح قنوعًا، ومنه: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦]: السائل.
الْقِنْوُ (٤): عذق النخلة، وهو العرجون، والجمع أقناء وقنوان.
قوله ﷺ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا" (٥) أي: اكتسبه والتزمه، والقُنْيَة: ما اتخذ أصلاً ثابتًا، يقال منه: قَنَوت وقَنَيت، و" ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ (٦) [النجم: ٤٨] أي: أَعْطَي مَا يُقْتَنَي" (٧) كذا في رواية الهوزني، وفي رواية غيره: "وَأَعْطَي فَاقْتَنَي" وأنكره بعضهم، وله وجه، أي: (ادخر أجره) (٨) للآخرة.
* * *