كُنْتُ أَنَا الذِي أَسْأَمُ" (١) أي: أَمَلُّ من الوقوف والنظر، ومثله: "إِنَّ الله لا يَسْأَمُ حَتَّى تَسْأَمُوا" (٢).
الاختلاف
في باب التعوذ من الفتن: "عَنْ أَنَسٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ" (٣) كذا للمروزي، أي: سأل سائلون، أو سأل الناس ثم حذف الفاعل كما قال في حديث يوسف بن حماد: "عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّاسَ (٤) سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ" (٥) ولغير المروزي: "سُئِلَ" (٦) وهو الصواب، ولعله كُتِبَ بالألف فَغُيِّرَ إلى: "سَأَلَ" وقد جاء في حديث أبي موسى: "سئل رسول الله ﷺ" (٧)، وفي كتاب الأنبياء في حديث الإفك في قصة يوسف ﵇: "عَنْ مَسْرُوقٍ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ" (٨) وفي المغازي وفي تفسير يوسف: ("حَدَّثَتْنِي أُمُّ) (٩) رُومَانَ" (١٠) وذكر الحديث، وَكُلٌ عندهم وهم؛ ولذلك لم يخرِّج هذا اللفظ مسلم؛ لأن مسروقًا لم يدرك أم رومان، والحديث