معاذ؛ لأنه من الأوس، (ولا يستقيم أن يقال لسعد بن عبادة؛ لأنه ليس من الأوس) (١) بل من الخزرج.
وقال بعض شيوخنا: إن ذكر سعد بن معاذ في هذا الحديث وهم؛ لأنه مات سنة أربع، وحديث الإفك كان (٢) سنة ستٍّ في غزوة المريسيع فيما قال ابن إسحاق. قال القَاضِي: وقد اختلف في غزوة المريسيع فقال ابن عقبة: سنة أربع، وقد ذكر [البخاري] (٣) ذلك (٤) عنه (٥)، وذكر الطبري عن الواقدي أنها سنة خمس، قال: والخندق بعدها.
وذكر إسماعيل القاضي الخلاف في ذلك قال: والأولى أن تكون قبل الخندق. فعلى هذا تخرج هذه الرواية أن سعد بن معاذ كان حيًّا، وأما قول من قال: إن المتكلم أولاً سعد بن عبادة. فخطأ لا شك، وقد ذكر هذا الخبر محمد بن إسحاق فقال: أسيد بن حضير [وأنه المتكلم أولا والمراجع سعد بن عبادة آخرا (٦). وقوله في الحديث الصحيح: "فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ] (٧) وَهْوَ ابن عَمِّ سَعْدٍ" (٨)، يصحح أن المتكلم أولاً هو سعد بن معاذ، وأنه لا وهم فيه.