والمعروف: شرعت، ثلاثي، وهو ورود الماء، وكذا جاء في الحديث الآخر: "فَشَرَعَتْ فِيهِ" (١) إلَّا أن تعديه بالهمزة، كقوله: "أَشْرَعَ نَاقَتَهُ" وعلي هذا جاء كل رباعي، ومعنى شرعتُ: شربتُ بفمي (٢) من غير آلة ولا يد، والْمَشْرَعَة (٣) والشريعة حيث يتوصل من حافة النهر إلى مائه ويورد فيه، والجمع: شرائع ومشارع (٤)، ومنه: شريعة الدين؛ لأنها مدخل إليه. وقيل: هو من البيان والظهور، وهو أيضاً الشرع والشرعة، و ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ [الشورى: ١٣]: بيَّن وأظهر، وبه سميت الشريعة للماء والمشرعة؛ (لأنها ظاهرة، وعلي هذا يأتي تفسير قوله: ﴿شُرَّعًا﴾ [الأعراف: ١٦٣] رافعة رؤوسها) (٥)؛ لأنها ظاهرة.
وقول البخاري في تفسيرها: " ﴿شُرَّعًا﴾ [الأعراف: ١٦٣] "شَوَارعَ" (٦).
قال ابن قتيبة: أي: شوارع في الماء، جمع شارع، كأنه يريد شاربة، وهو قول بعضهم: خافضة رؤوسها للشرب. قال الخليل: يقال: شرع شرعًا وشروعًا إذا ورد الماء (٧). قال ابن القوطية: شرعت في الماء: شربت بفيك، وأيضًا دخلت فيه (٨).