إليَّ نافعٌ" على الاختصار والاقتصار على مثال الخبر، وعلى الكمال بذكر أول القصة، ذكره البخاري في "تاريخه" مبينًا: "كَتَبْتُ إلى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ؛ فَكَتَبَ إلَيَّ" (١).
وفي باب (٢) الجلوس في الأفنية: "فَإنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ" كذا هو حيث وقع من هذِه الكتب (٣)، وهو الصواب، وجاء في البخاري، في باب الجلوس في الأفنية (٤) لسائر رواة البخاري: "فَإنْ أَتَيْتُمْ إلى الْمَجَالِسِ" (٥) وهو تصحيف؛ يبين ذلك قولهم له حين نهاهم على الصَّعدات: "مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ يَا رَسُولَ اللهِ" فقال عند ذلك مرخصًا لهم فيما كان نهاهم عنه: "فَاِنْ أَبَيْتُمْ - أي: امتنعتم من ترك الجلوس بها - فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ... " الحديث. والمجلس هاهنا مصدر بمعنى الجلوس؛ كما قد جاء كذلك في بعض طرقه.
وفي قول الخَضِرِ لموسى ﵇: "إِلَّا مَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ مِنْ هَذَا البَحْرِ" (٦) (ذكر بعضهم أن: "إلَّا" هاهنا بمعنى: "ولا"، أي: ما نقص علمي وعلمك من علم الله ولا ما نقص هذا العصفور من هذا البحر) (٧)