قوله (١): "وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ" (٢) أي: استقصى ولم يُبقِ شيئًا.
والشفافة: بقية الماء في قعر الإناء، واشتف: شرب تلك (٣) الشفافة.
و"الشَّفَقُ" (٤): الحمرة في الأفق الغربي من بقايا شعاع الشمس، هذا قول أكثر أهل اللغة وفقهاء الحجاز. وقيل: هو البياض بعد الحمرة، وهذا (٥) قول أهل العراق، وحكي مثله عن مالك (٦) أيضًا، والأول المشهور من قوله. وقال بعض أهل اللغة: الشفق ينطلق عليهما جميعًا.
وقال بعضهم: الشفق (٧): الحمرة غير القانية، والشفق أيضًا: البياض غير الناصع، فالاسم يتناولهما فيبقى الخلاف في الحكم بماذا يتعلق منهما (٨): هل بالأول أو بالثاني.
قوله: "فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا" (٩) يعني: كثير الآكلين، وكذلك الماء المشفوه إذا كثر شاربوه، كأنه من كثرة الشفاه، ومنه: بئر شفه أي: بئرُ شربٍ،