الخلاف
قوله: "وَجَدَنِي (١) فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ" (٢) بالكسر يقوله المحدثون، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهروي: الصواب بالفتح (٣). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القاسم: هو موضع بعينه (٤). قَالَ ابن الأنباري: يقال بالفتح والكسر. وقال ابن حبيب (٥): وابن أبي أويس: ("بِشَقٍّ جبل (٦) ": لقلتهم وقلة غنمهم. وهذا يصح على رواية الفتح، أي: بشَق فيه) (٧) كالغار ونحوه، أو على رواية الكسر، أي: في ناحيته وبعضه (٨)، والفتح على هذا التفسير أظهر. وقال القتيبي ونفطويه أن الشِّق بالكسر هاهنا: الشظف من العيش والجهد، وهو صحيح (٩)، وهو أولى الوجوه عندي، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧] أي: بجهدها.
قوله: "يَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الباب شَقِّ الباب" (١٠) بالفتح للجماعة، وضبطه الأصيلي: "شِقِّ الباب" بالكسر وصحح عليه، وقال: صح لهم.