ومنه: "دَارُ الْبَرِيدِ" (١).
والبريد أيضًا: الطريق، وهو عربي وافق لسان العجم (٢)، ومنه الحديث: "عَلَى بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ" (٣)، وبرَّد لنا بريدًا: أرسله معجلًا، ومن هذا كله سميت الدواب والرسل والطرق المستعملة كذلك.
و"الْبُرْدَةُ" (٤): كساء مخطط، وجمعه: بُرُد، وقيل: هي الشملة، وقيل: النمرة، وقال أبو عبيد: هو كساء مربع أسود فيه صغَر (٥). وفسره في كتاب البخاري: "هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِيهَا حَاشِيَتها" (٦).
و"الْبُرْدُ" (٧) من غير هاءٍ: ثوب من عصب اليمن ووشيه، وجمعه برود بزيادة واوٍ على وزن فعول.
قوله: "اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وثَلْجٍ وبَرَدٍ" (٨) أراد المبالغة؛ لأنه ماء صاف، لم تستعمله الأيدي، ولم يمتزج لجمودته.