قوله: "يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ" (١) أي: جماعتهم وأصلهم، وأصله من بيضة الطائر؛ لأنها أصله، والبيضة أيضًا العز، والبيضة أيضًا الملك.
وقوله: "يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ" (٢) قيل: هي بيضة الطائر المعروفة، وهو مذهب من يقطع في كل مسروق، وقيل: بل هو مثل وإخبار عن حال (٣) من اعتاد السرقة ولو للشيء التافه، فإن ذلك يجره إلى سرقة ما له بال، وقيل: المراد بيضة الحديد التي لها قدر.
قوله ﷺ: "وَأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَبْيَضَ والأَحْمَرَ" (٤) قيل: الفضة والذهب، وقيل: ملك كسرى وقيصر؛ لقوله: "لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُما في سَبِيلِ اللهِ" (٥)، و"لَتَفْتَحَنَّ عِصابَةٌ مِنَ (٦) المُسْلِمِينَ كَنْزَ كِسْرى الأبْيَض" (٧)؛ ولقوله: "إِنِّي لأرى (٨) قَصْرَ المَدائِنِ الأَبْيَضَ"، وَفِي الشَّامِ: "قُصُورَهَا الحُمْرَ" (٩)، وذكر الحديث.
وفي حديث سعد: "الْبَيْضاءِ بِالسُّلْتِ" (١٠)، جاء في حديث سفيان أنها