بِنَزَّاكِينَ" (١) أي: طعانين في الناس، وقول مسلم: "أَخَذَتْهُ أَلْسِنَةُ النَّاسِ تَكَلَّمُوا فِيهِ" (٢) يدل على ما اخترناه. قال صاحب "الأفعال": نزكه: عابه بما ليس فيه (٣). وقال العقيلي: نزكوه: نخسوه (٤). وقال الترمذي: نزكوه: طعنوا فيه (٥).
وفي علامات النبوة في قصة دَين أبي جابر: "ثُمَّ جَلَس عَلَيْهِ فَقَالَ: اتْرِكُوهُ، فَأَوْفَاهُمُ الذِي لَهُمْ" كذا للجُرجاني، ولبقية الرواة: "انْزِعُوهُ" (٦) وهو الصواب، ولا معنى لقوله: "اتْركُوهُ" هنا، ومعنى: "انْزِعُوهُ" هنا: ارفعوه، من نزعت بالدلو.
"جَاءَ إِبْرَاهِيمُ يُطَالِعُ تَرِكتَهُ" (٧) أي: ولده الذي تركه بالمكان القفر.
وقوله: "وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ" (٨) بمعنى: جعلتك، أو بمعنى: خليتك.
قول أبي قتادة في المشرك الذي ضمه: "ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ، فَدَفَعْتُهُ" (٩) أي: ترك ضمي وتحللت قواه، كما قال في موضع آخر: "فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي" (١٠).