الْجِيمُ مَعَ الحَاءِ
قوله: "فَإِذَا امْرَأَةٌ مُجِحٌّ" (١) أي: حامل مقرب، قاله أبو عبيد (٢).
قوله: " فَجُحِشَ" (٣) أي: خدش، قال الخليل: هو كالخدش أو أكثر (٤).
قوله: "فَأَجْحَمَ القَوْمُ" كذا وقع، أي: تأخروا، ويقال بتقديم الحاء (٥)، لغتان.
وفي كتاب الاستئذان قوله: "اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ في حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ " (٦) كذا لهم، وعند السمرقندي: "مِنْ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ " بتقديم الحاء فيهما، والأول أوجه بدليل سائر الحديث.
قوله ﷺ: "لَا يُلْدَغ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ" (٧) أي: لا يخدع من باب واحد أو من وجه واحد مرة بعد أخرى، وقيل: في أمور دنياه، وقيل: في أمر آخرته؛ لأن المؤمن الكيس الحازم الفطن لا يؤتى عليه من باب واحد، وقال ذلك النبي ﷺ في قصة أبي عزة الشاعر حيث منَّ عليه على ألا يؤلب عليه ولا يحرض، فألب عليه وحرض، ثم أخذه أسيرًا فسأله أن يمنَّ عليه ثانية على مثل الشرط الأول فلم يفعل، وتمثل بهذا المثل وأمر بقتله.