الْجِيمُ والرَّاءِ
قوله: "وَقَوْمُهُ جُرَآءُ عَلَيْهِ" (١) على وزن علماء، جمع جريء، أي: جسراء متسلطين عليه غير هايبين له، ومثله: "إِنَّكَ عَلَيْهِ لَجَرِيءٌ" (٢)، و"إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ" (٣)، و"عَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٤)، و"مَا الذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ" (٥)، يعني عليًّا، كله مهموز من الجرأة، وهي الجسارة، وضده الجبن، وهو قول عمر: "الْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ (٦) " (٧).
وقوله: "وَمَلأنَا جُرُبَنَا" (٨) جمع جِراب، وهو وعاء من جلد كالمزود، وبفتح الجيم ذكره ابن القزاز، وبالكسر ذكره الخليل (٩) وغيره.
قوله: "إِنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" (١٠) بضم الراء وفتحها، فمن نصب جعل الجرجرة بمعنى الصب، وإليه ذهب الزجاج، أي: إنما يصب في بطنه نار جهنم، ومن رفع جعلها بمعنى الصوت، أي: إنما يصوت في بطنه نار جهنم، والجرجرة: الصوت المتردد في الحلق،