قوله: "حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ" (١) ويروى: "فِي شَعِيرَةٍ " (٢)، رواه المروزي: "حِطَّةٌ" بدلا من: "حِنْطَةٌ" وبالنون أصوب؛ لأنهم بدلوا اللفظ بزيادة النون كما روي من قولهم: حطى سمهاثا، معناه: حنطة حمراء.
في حديث لله ملائكة سيارة: "وَحَطَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا" (٣) كذا في مسلم بحاء مهملة عن التميمي، وكذا قيده بعض أصحابنا عن الصدفي، أي: أشار بعضهم إلى بعض بأجنحتهم إلى النزول، ويعضده قوله في البخاري: "هَلُمُّوا إلى حَاجَتِكُمْ" (٤). قال القاضي: وفي كتابي (بخطي) (٥) عن غير التميمي: "حَظَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا" وعليه علامة العذري والطبري، ولا معنى له (٦). قلت: وقع الغلط في الهجاء فإنه فيه ضعيف فظن أنه طاء، وإنما هو ضاد كما لابن الحذاء في بعض الروايات: "حَضَّ" أي: حث، وفي بعضها: "حَفَّ" (٧)، (ويعضدها قوله في البخاري: "وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ" (٨). وفي رواية: "وَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ" (٩)) (١٠) أي: يكتنفونهم