سبيل بينهما، قال: وإنما سُمي السبيل خلة, لأنه خل ما بين البلدين، أي: أخذ مَخْيطَ ما بينهما، يقال: خطت اليوم خيطة، أي: سرت سيرة (١).
قلت: والخل أيضًا: الطريق في الرمل، فيجوز أن يكون استعارة لغير الرمل، ولعل (٢) ذلك المكان رمل، والله أعلم.
قوله في الحج: "أَنَاخَ النَّاسُ في مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحِلُّوا" (٣) بكسر الحاء (ضَبَطَهُ (٤) عن أبي بحر، وضبطه آخرون بالضم) (٥)، وهو الوجه، أي: لم ينزلوا، وقد قال بعد: "فَصَلَّى ثُمَّ حَلُّوا" أي: نزلوا.
وفي باب صفة إبليس: "كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ" (٦) بحاء مهملة للحموي، وللكافة بالخاء.
قوله: "لَوْلَا أَنّي أَهْدَيْتُ لأَحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ" (٧) كذا للكافة عن البخاري في باب نقض المرأة شعرها عند الغسل، وللحموي: "لأَهْلَلْتُ" (٨) وكلاهما صحيح (٩) أي: لأحْللت من حجتي، وأهللت بعمرة كما فعل من لم يسق الهدي.