الطعم والرائحة، ومنه في قليب بدر: "خَبِيثٌ مُخْبِثٌ" (١). والشجرة الخبيثة يعني: الثُّوم، والمخبث الذي يُعَلِّم الناس الخبث، ويحصلهم عليه (٢)، وقيل: الذي يصحب الخبثاء، أو أعوانُه خبثاء.
قوله: "مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ" (٣) الخبث (٤) بإسكان الباء (٥)، قال أبو عبيد: هو الشر (٦). قال ابن الأنباري: هو الكفر، والخبائث: الشياطين. وقال الداودي: الخبث: الشيطان، والخبائث: المعاصي، وقيل: الخبائث إناث الجن، والخُبُث بضم الباء: ذكورهم، جمع خِبث، وغلَّط الخطابي من سكن الباء (٧). وقيل: استعاذ من الخبث نفسه الذي هو الكفر، ومن الخبائث التي هي الأخلاق الخبيثة.
قوله: "إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ" (٨) يعني: الزنا. وقيل: أولاد الزنا، وقد جاء في حديث آخر: "وَيَكْثُرَ الزِّنَا" (٩) ويقال فيه: خبثة.
قوله: "وَتَنْفِي خَبَثَهَا" (١٠) أي: رديئها، وخبث الحديد رديئه الذي