عن النعمان بن بشير أنّه كان يقول: أراد أبي أن يَنْحَلَني شيئًا ويُشهِدُ رسولَ الله ﷺ: فقال رسول الله ﷺ: "أكُلَّ ولدك نَحَلْتَ مِثلَه؟ ". قالَ: لا. قال رسول الله ﷺ: "فإنّي لا أشهدُ عليه إذًا". ثمَّ قال رسول الله ﷺ: "اعدلوا بين أولادِكم في النُّحْلِ كما تحبّون أن يساووا بينكم في البرِّ".
الشطر الأول من الحديث دون قوله: "اعدلوا بين أولادكم ... إلخ": أخرجه البخاري (٥/ ٢١١) ومسلم (٣/ ١٢٤٢ - ١٢٤٣) من طريق حُصَين به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧١) والبيهقي (٦/ ١٧٧) من طريق مجالد به، ومجالد ليس بالقويِّ.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٧٠) والنسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" (٩/ ٢٣) -والبيهقي (٦/ ١٧٧) من طريق المُغيرة به.
وأمّا الشطر الأخير: "اعدلوا ... إلخ": فأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٨٦) من طريق آدم بن أبي إياس عن ورقاء عن المغيرة به، وأخرجه البيهقي (٦/ ١٧٨) من طريق جرير بن عبد الحميد عن المغيرة به.
وإسناده صحيح.
وعند مسلم (٣/ ١٢٤٤) من رواية داود بن أبي هند عن الشعبي: "أيسرُّك أن يكونوا إليك في البرِّ سواءً؟ " (١). قال: بلى. قال: "فلا، إذًا".
وفي رواية مجالد المتقدِّمة: "إنَّ عليك من الحقِّ أن تعدلَ بين ولدك كما عليهم من الحقِّ أن يبرّوك". أما رواية جابر -وهو: ابن يزيد الجعفي المتروك المتّهم- فلم أقف عليها عند غير تمّام.