وإذا تبيّن لك ذلك فآفة الحديث هو: حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، قال أبو داود: كان من أكذب الناس. وكذّبه أحمد وابن المديني وابن حبّان، وقال النسائي: أحاديثه كلّها موضوعة.
وقال ابن الجوزي عن الحديث: "وهذا غير صحيح، قال يحيى بن معين: عبد الله بن عامر ليس بشيءٍ. وقال ابن حبَّان: كان يقلب الأسانيد والمتون". أهـ. وهو إعلالٌ قاصرٌ سببه التحريف الواقع في اسم حبيب.
ورُوي من حديث عمّار، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت:
أمّا حديث عمّار:
فأخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (رقم: ٣٥) -ومن طريقه: ابن الجوزي (١/ ٣٢١) وابن بلبان المقدسي في "المقاصد السنيّة" (ص ٣٩٤) و"تحفة الصديق" (ص ١٠٦) - والروياني في "مسنده" (ق٢٣١/ أ) وابن عساكر في "التاريخ" (٩/ ق ٢٩٦/ ب و١٣/ ق ١٦/ أ- ب) عن الوليد بن الفضل العَنَزي عن إسماعيل بن عُبيد العجلي عن حمّاد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عنه مرفوعًا دون قوله: "ليبكينّ الإِسلام ... "، وبزيادة: "وإن عمر لحسنةٌ من حسنات أبي بكر".
وآفته الوليد، فقد قال ابن حبّان: يروي الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الحاكم وأبو نعيم والنقّاش: روى عن الكوفيين موضوعات. (اللسان: ٦/ ٢٢٥). وشيخه قال الذهبي: هالك. وضعّفه الأزدي. (اللسان: ١/ ٣٢٠).
وقال ابن الجوزي: "قال أحمد بن حنبل: هذا حديثٌ موضوعٌ، ولا أعرف إسماعيل". أهـ. وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ٢٣٨ و٤/ ٣٤٣): "الخبر باطلٌ".