وسِماك فيه ضعفٌ يسيرٌ، وقد قال يعقوب بن سفيان: "من سَمِعَ منه قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيحٌ مستقيمٌ".
٢٧ - باب: فضل أهل بدر والحُدَيبية
١٥٢٢ - حدَّثنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم: نا عبد الله بن الحسين المِصِّيصيّ: نا محمَّد بن كثير عن زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
عن أم مُبشِّر، قالت: كنتُ في بيت حفصةَ، فقال رسول الله ﷺ: "لا يدخلُ النارَ -إن شاء الله- أحدٌ شَهِدَ بدرًا والحُدَيبيةَ". قالت: فقالت حفصة: ألستَ تسمعُ اللهَ ﷿ يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]؟!. فقال: "أَوَلستِ تسمعين اللهَ يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم: ٧٢]؟! ".
أخرجه هنَّاد في "الزهد" (٢٣٠) وأحمد (٣/ ٣٦٢) وابن ماجه (٤٢٨١) وابن أبي عاصم في "السنَّة" (٨٦٠، ٨٦١) و"الآحاد والمثاني" (٣٣١٦) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٠٢) من طريقين عن الأعمش به.
وإسناده قوي على شرط مسلم، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٣٥٢): "هذا إسنادٌ صحيح إن كان أبو سفيان سمع من جابر". وقد أخرج مسلم (٤/ ١٩٤٢) نحوه من رواية أبي الزبير عن جابر به، ولفظه: "لا يدخل النار -إن شاء الله- من أصحاب الشجرة أحد" ... الحديث، ولم يذكر أهل بدر. وأخرج أيضًا من حديث جابر أن عبدًا لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطبًا، فقال: يا رسول الله! ليدخلنَّ حاطبٌ النار. فقال ﷺ: "كذبت لا يدخلها، فإنَّه شهد بدرًا والحديبية".