المدينة يومئذٍ خَبَثَها كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد، يُدعى ذلك اليومُ: (يومَ الإخلاص).
فقالت أمُّ شَريك: يا رسول الله! فأين المسلمون؟. قال: "ببيت المقدس، يخرج حتى يحاصرَهم، وإمامُ المسلمين يومئذٍ رجلٌ صالحٌ، فيُقال له: صلِّ الصُّبحَ. فإذا كبّر ودخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم ﵇ (١) - قال: فإذا رآه ذلك الرجلُ عَرَفَه، فيرجعُ يمشي القَهقرى ليتقدّم عيسى ﵇، فيضعُ يدَه بين كتِفيه، ثمّ يقول: صلِّ، فإنّما أقيمت الصلاةُ لك. فيصلّي عيسى ﵇ وراءه، فيقول: افتحوا البابَ. فيفتحوه، ومع الدجّال يومئذٍ سبعون ألف يهوديٍّ، كلّهم ذو سلاحٍ وسيفٍ محلّىً، فإذا نظر إلى عيسى ﷺ ذاب كما يذوب الرّصاصُ في النار، وكما يذوب الملحُ في الماء. ثمّ يخرج هاربًا، فيقول عيسى ﵇: إنّه لي فيك ضربةً لن تفوتَني بها. فيدرِكُه عند باب الشرقي (٢)، فيقتله. ولا يبقى شيءٌ ممّا خلق الله ﷿ شيئًا يتوارى به يهوديٌّ إلا أنطق الله ﷿ ذلك الشيءَ، لا شجرةٌ ولا حجر ولا دابّةٌ إلا قال: يا عبد الله المسلمَ هذا يهوديٌّ فاقتلْه. إلا الغَرْقَدَةَ، فإنّها من شجرهم [لا تنطق] (٣).-قال الشيخ: شوكٌ يكون بناحية بيت المقدس-. قال: ويكون عيسى في أمّتي حَكمًا وعدلًا وإمامًا مُقسطًا، فيقتلُ الخنزيرَ، ويدقُّ الصليبَ، ويضعُ الجزيةَ. ولا يُسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، وتُرفَع الشحناءُ والبغضاءُ والتباغضُ، وتُنزع