[(ح)] (١). وحدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيد الله بن فُطَيس، وأبو علي محمد بن محمد بن عبد الحميد (٢) بن خالد، قالا: نا أبو يحيى جُنَيد بن خلف بن حاجب بن الوليد بن جُنَيد السَّمرقندي: نا أبو العباس الفضل بن سهل: نا الأسود بن عامر: أنا عبد الواحد النَّصْريّ -من ولد عبد الله بن بُسْر-، قال:
حدّثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال: مررتُ بجدِّك عبد الواحد بن عبد الله بن بُسْر، وأنا غازٍ (٣) وهو أميرٌ على حمص، فقال لي (٤): يا أبا عمرو! ألا أُحدِّثك بحديثٍ يسرّك، فوالله لربّما كتمتُه الولاةَ؟. قال: قلت: بلى!. قال: حدّثني أبي: عبد الله بن بُسْر، قال: كنّا بفناء رسول الله ﷺ يومًا جلوسًا (٥)، إذْ خرج علينا مُشرِقًا (٦) يتهلّلُ، قال: فقمنا في وجهه، فقلنا: يا رسول الله! سرَّك الله، إنّه ليسرّنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلُّقِه. قال: فقال رسول الله ﷺ: "إنّ جبريلَ ﵇ أتاني آنفًا فبشّرني أنّ الله ﷿ قد أعطاني الشفاعةَ". قال: فقلنا: يا رسول الله! أفي بني هاشم خاصّةً؟. قال: "لا". قلنا: أفي قريشٍ عامّةً؟. قال: "لا". قلنا: أفي أمّتك؟. فقال -وهو يعدُّهنَّ-: "هي في أمّتي: المُذنِبين المُثقَلِين".
قال أبو العباس: ذَهَبَ عليَّ كلامٌ، وفيه: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١].