٢٤٨ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّى إِلَى رَاحِلَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِن النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ.
٢٤٩ - (٥٠٣) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ زهُيْرٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْن أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ بِمَكَّةَ، وَهُوَ بِالأَبْطَحِ، فِى قبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ. قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ، فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَمْرَاءُ، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ. قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا - يَقُولُ: يَمِينًا وَشِمَالاً - يَقُولُ: حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: ثُمَّ رُكُزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى
ــ
وقوله: " يعرض راحلته ثم يصلى إليها " (١) وأنه صلى إلى بعيره، فيه جواز الصلاة إلى ما يَثْبُتْ من الحيوان، ويؤمن تحركه أو إصابة بوله إذا كان بوله نجسًا، وجواز الصلاة إلى الإبل، ولا يعارضه كراهة الصلاة فى معاطنها والنهى عنها؛ لأن ذلك يختص بالمعاطن، وهذا يدل أن نفس العلة القذر الذى هناك، وأنهم كانوا يستترون بها أو لخوف نفارها، وأنه لو كان من أجل ما جاء فى الحديث أنها خلقت من الشياطين كما علَّلَ به بعضهم لاستوى حكم الواحد والجماعة فى ذلك، لكن يكون معنى ما جاء فى الحديث من ذلك إشارة إلى شدة نفارها وفعلها فعل الشياطين فى ذلك، من قطع الصلاة وشغل المصلى بها.
وقوله: " فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح ": أى من مدرك أخذ شىء من فضل وضوءه ﵇ أو ممن نضح عليه غيره منه، أى رش، كل هذا تبرك بوضوئه ﵇ وهذا كقوله فى الحديث الآخر: " فمن لم يصب أخذ (٢) من بلل يد صاحبه "، وإن كان قد جاء ذكر وضوئه بعد هذا فهو على غير الترتيب فى الكلام والتقديم والتأخير، وقد بين هذا فى الحديث الآخر بقوله: " فرأيت (٣) الناسُ يأخذون من فضل وضوءه "، وقال فى الحديث الآخر: " ورأيت بلالاً أخرج وضوءًا " كذا فى الأم على التنكير، وقد تقدم فى الأول بوضوئه، وذكره البخارى: " أخذ وضوء رسول الله ﷺ " (٤)