الآخر: " لكن صاحبكم خليل الله " (١). وقيل: إنما سمى إبراهيم بذلك لقوله لجبريل وهو فى المنجنيق ليرمى به فى النار، وقد قال له: ألك حاجة؟ فقال إبراهيم: " أَمَّا إليك فلا " (٢) [أو يكون بينها] (٣) بالخُلَّة لغاية استصفائهما (٤) وفراغ قلوبهما عمن سواه، ولهذا قال بعضهم فى معنى هذا الحديث: الخليل من لا يتسع قلبه لسواه، وسيأتى الكلام عليه فى الفضائل. وفى سند هذا الحديث: ثنا زكرياء بن عدى عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن عبد الله بن الحارث النجرانى قال: حدثنى جندب، هذا ما استدركه الدارقطنى على مسلم وقال: خالف عبيد الله فيه أبو عبد الرحيم فقال: عن جميل النجرانى، عن جندب. وجميل مجهول والحديث محفوظ عن أبى سعيد وابن مسعود (٥)، قال غيره: وقد ذكر النسائى الحديث من رواية [عبيد الله] (٦) بن عمرو، ثم ذكر رواية أبى عبد الرحيم (٧) عن زيد، عن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن جميل النجرانى عن جندب.